فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 161

وقال الذهبي: قيل بني بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة ست، وقال خليفة: دخل به سنة سبع من الهجرة (1) .

ويمكن لهذا الرأي أن يقرب بين الرأيين السابقين.

ومن الآراء الواردة وإن كانت بعيدة أن الزواج كان بعد فتح مكة ذكره ابن حبيب (2) .

واستبعده ابن حجر، وعلق على الآية الواردة بشأنه كما نقل ابن حبيب (( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) ) (3) (4) .

أين تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة؟

فإذا انتهينا من الخلاف في الزمان، وميلنا إلى أن ذلك كان في السنة السادسة أو السابعة، والأخير الأشهر، فالخلاف في مكان الزواج وارد، وإن لم يعتد به بعض أهل السير، الذين رأوا أن كونه وقع في الحبشة أمرٌ مجمع عليه كما نسب ذلك إلى ابن حزم (5) .

وقال ابن الأثير: لم يختلف أهل السير في ذلك (6) ، وانتصر له ابن القيم فقال: هذا هو المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ (7) .

وقال الذهبي: ليس في أزواجه من تزوج بها وهي نائية الدار أبعد منها عُقد له - صلى الله عليه وسلم - عليها بالحبشة (8) .

وهذا هو المشهور في كتابات المتقدمين من أهل السير، فقد ذكر ابن سعد في أكثر من موطن من كتابه بعث عمرو بن أمية الضمري بكتاب للنجاشي يأمره فيه أن يزوجه بأم حبيبة بعد تنصر وموت زوجها بالحبشة ،ففعل النجاشي ذلك (9) .

(1) سير أعلام النبلاء 1/443.

(2) المحبر ص 88.

(3) الممتحنة، آية 7.

(4) الإصابة 12/261.

(5) انظر: الإصابة 12/262، ولم أجد هذا الرأي لابن حزم في جوامع السيرة في حديثه عن زواج أم حبيبة ص 35.

(6) أسد الغابة 7/116.

(7) زاد المعاد 1/109.

(8) سير أعلام النبلاء 2/219.

(9) انظر: الطبقات 1/259، 4/249، 8/99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت