فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 161

عن الزهري قال: جهز النجاشي أم حبيبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة (1) .

كما أن رواية أبي داود السابقة - في تزويج النجاشي لها وبعثها للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الحبشة - مروية عن الزهري.

كما أورد ابن عبد البر رواية ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة تفيد زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة وهي بأرض الحبشة، بواسطة النجاشي (2) .

أما قتادة فقد روي عنه أيضًا تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة في المدينة بمثل قول الزهري السابق (3) .

ولكن روي عنه كذلك زواجة بها في الحبشة، قال ابن عبد البر: وروي عن سعيد عن قتادة أن النجاشي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان بأرض الحبشة وأصدق عنه بمائتي دينار، ذكره الزبير، عن محمد بن الحسين، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد، عن قتادة (4) .

حديث مسلم ودفع الإشكال: ورد في صحيح مسلم من رواية أبي زميل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا نبي الله: ثلاث أعطنيهن، قال:نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكما، قال: نعم، ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم، قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يُسئل إلا قال: نعم (5) .

(1) المستدرك 4/22.

(2) الاستيعاب 13/7.

(3) انظر: الاستيعاب 13/6، الإصابة 12/262.

(4) الاستيعاب 13/4.

(5) صحيح مسلم 4/1945ح 2501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت