فهرس الكتاب
10ـ وفي رواية (أم سلمة) وغيرها بيان أن ما وقع لهم من وقوعهم حين آمنوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وصدقوه كان سببًا لخروجهم إلى الحبشة فارين بدينهم، وفي رواية (عروة) السابقة يقول جعفر:"فصدقناه -النبي - صلى الله عليه وسلم -- وآمنا به، واتبعناه، فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا، وأرادوا قتل النبي الصادق، وردنا في عبادة الأوثان ففررنا إليك بديننا ودمائنا، ولو أقرنا قومنا لاستقررنا" (1) .
11ـ ويرد في حديث (أم سلمة) طلب النجاشي من (جعفر) شيئًا مما جاء به النبي عن الله، فقرأ عليه (جعفر) صدرًا من (كهيعص) فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة (2) .
وعند (عروة) قال النجاشي: أيكم أدرس للكتاب الذي أنزل على نبيكم ؟ قالوا: جعفر فقرأ عليهم جعفر سورة ( مريم ) فلما سمعها
عرف أنه الحق، وقال النجاشي: زدنا من الكلام الطيب، ثم قرأ عليه سورة أخرى، فلما سمعها عرف الحق، وقال: صدقتم وصدق نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وأنتم والله صديقون.. (3) .
وفي رواية (أبي موسى) قال النجاشي: مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعليه.. (4) .
12ـ يظهر في رواية أم سلمة رضي الله عنها أنم لقاء المسلمين مع النجاشي وحوارهم وقع مرتين وكان اللقاء الثاني مجالًا لاستفزاز الأحباش في معتقدهم بعيسى ابن مريم عليه السلام، وامتحانًا صعبًا للمسلمين لقول كلمة الحق في عيسى عليه السلام ونازلة أهمتهم حتى قالت أم سلمة: ولم ينزل بنا مثلها قط" (5) ."
وقال جعفر:"فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى" (6) .
(1) مغازي عروة ص 113.
(2) السيرة لابن هشام 1/416.
(3) مغازي عروة ص 113.
(4) مجمع الزوائد 6/31.
(5) السيرة لابن هشام 1/416.
(6) مجمع الزوائد 6/29.