فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 161

13ـ كما تتفق الروايات الأخرى مع رواية أم سلمة في أمر النجاشي للمسلمين بالأمان وحسن الجوار، ومعاقبة من تعرض لهم بإساءة"إذهبوا فأنتم سيوم في أرضي، أو شيوم (أي آمنون) من سبكم غرم - حتى قالت أم سلمة: وأقمنا عنه بخير دار مع خير جار- (1) ."

وفي رواية جعفر: فأمر النجاشي مناديًا فنادى: من آذى أحدً من هؤلاء فاغرموا أربعة دراهم، قال: يكفيكم؟ قلنا: لا، فأضعفها (2) .

وفي رواية أبي موسى: امكثوا في أرضي ما شئتم، وأمر لنا بطعام وكسوة، وقال ردوا على هذين (عمرو وصاحبة) هديتهما (3) .

وفي رواية (عروة) امكثوا على اسم الله وبركته آمنين ممنوعين، وألقى عليهم المحبة من النجاشي (4) .

14ـ وحين تقف رواية (أم سلمة) رضي الله عنها دون التصريح بإسلام النجاشي وإن فهم ذلك فهمًا، فإن رواية (أبي موسى) تُصرح بذلك، فقد جاء فيها قول النجاشي:"أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه" (5) .

وتتفق معها رواية ابن مسعود كذلك، وفيها قال النجاشي:"أشهد أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه الذي نجده في الإنجيل، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم انزلوا حيث شئتم، فوالله لو ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه وأوضئه" (6) .

(1) السيرة لابن هشام 1/417.

(2) مجمع الزوائد 6/29.

(3) مجمع الزوائد 6/31.

(4) مغازي عروة ص 113.

(5) المستدرك 2/310، مجموع الزوائد 6/31.

(6) مجمع الزوائد 6/24، قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه خديج بن معاوية وثقة أبو حاتم، وقال في بعض حديثه ضعف، وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت