فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 161

3ـ أما العودة الثالثة لمهاجري الحبشة فهي في السنة السابعة للهجرة عام خيبر، وهذه يتفق عليها أهل الحديث، وأصحاب السير، وهي عودة جعفر ومن معه (1) ، وكان مقدمهم بعد فتح خيبر، كما نص عليه البخاري وابن سعد (2) ، وعدتهم ثلاثة وخمسون رجلًا وامرأة، وقيل كانوا أربعين رجلًا، وجمع ابن حجر بين هذين الرقمين بالحمل على الأصول والأتباع (3) .

وقال ابن إسحاق: فجميع من قدم في السفينتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة عشر رجلًا (4) .

ولكن ابن إسحاق ذكر من نساء المهاجرين، وأبنائهم ممن حمل معهم في السفينة ما يضاف إلى الرقم السابق، كما يضاف إلى العدد كذلك ما أشار إليه بقوله: وقد كان حمل معهم في السفينتين نساءٌ من هلك هنالك من المسلمين (5) .

وفرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمقدمهم وعبر عن ذلك بقوله:"ماأدري بأيهما أنا آسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر" (6) ، وإن كان بعض العلماء أعلَّ الحديث بالإرسال، وبعضهم صححه أو قواه بشواهده (7) .

(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح 7/484، السيرة لابن هشام 4/7، الطبقات الكبرى 1/208.

(2) الصحيح مع الفتح 7/487، الطبقات 1/208.

(3) الفتح 7/485-486.

(4) السيرة لابن هشام 4/11.

(5) انظر: السيرة لابن هشام 4/8-11.

(6) انظر: السيرة لابن هشام 4/7، وسنن أبي داود 5/392.

(7) انظر: المستدرك للحاكم 3/211، وصححه، وقال الذهبي إنه مرسل: مجمع الزوائد 9/272، وقال الهيثمي: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح، ورواه البيهقي في السنن 8/101، مرة مرسلًا ومرة موصولًا قال: والمحفوظ الأول المرسل. وذكر الألباني طرف الحديث وشواهده ومال إلى تحسينه كما في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت