فهرس الكتاب
3ـ أما العودة الثالثة لمهاجري الحبشة فهي في السنة السابعة للهجرة عام خيبر، وهذه يتفق عليها أهل الحديث، وأصحاب السير، وهي عودة جعفر ومن معه (1) ، وكان مقدمهم بعد فتح خيبر، كما نص عليه البخاري وابن سعد (2) ، وعدتهم ثلاثة وخمسون رجلًا وامرأة، وقيل كانوا أربعين رجلًا، وجمع ابن حجر بين هذين الرقمين بالحمل على الأصول والأتباع (3) .
وقال ابن إسحاق: فجميع من قدم في السفينتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة عشر رجلًا (4) .
ولكن ابن إسحاق ذكر من نساء المهاجرين، وأبنائهم ممن حمل معهم في السفينة ما يضاف إلى الرقم السابق، كما يضاف إلى العدد كذلك ما أشار إليه بقوله: وقد كان حمل معهم في السفينتين نساءٌ من هلك هنالك من المسلمين (5) .
وفرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمقدمهم وعبر عن ذلك بقوله:"ماأدري بأيهما أنا آسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر" (6) ، وإن كان بعض العلماء أعلَّ الحديث بالإرسال، وبعضهم صححه أو قواه بشواهده (7) .
(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح 7/484، السيرة لابن هشام 4/7، الطبقات الكبرى 1/208.
(2) الصحيح مع الفتح 7/487، الطبقات 1/208.
(3) الفتح 7/485-486.
(4) السيرة لابن هشام 4/11.
(5) انظر: السيرة لابن هشام 4/8-11.
(6) انظر: السيرة لابن هشام 4/7، وسنن أبي داود 5/392.
(7) انظر: المستدرك للحاكم 3/211، وصححه، وقال الذهبي إنه مرسل: مجمع الزوائد 9/272، وقال الهيثمي: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح، ورواه البيهقي في السنن 8/101، مرة مرسلًا ومرة موصولًا قال: والمحفوظ الأول المرسل. وذكر الألباني طرف الحديث وشواهده ومال إلى تحسينه كما في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 367.