فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 58

فكيف يوم القيامة تأمن الخوف والحزن في موطن مدعاة لمثل هذه الأشياء؟ أليس ذلك نعمة بل حتى وقوفك هناك في ظل وارف مصداق حديث رسولك الكريم: «كل متصدق في ظل صدقته يوم القيامة» بل ما أسعدك بحديث رسولك الكريم: «ما من يوم إلا وفيه ملكان يقول أحدهم: اللهم أعط منفقًا خلفًا، والآخر يقول: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» بل من حقك على مجتمعك حين تكون بهذه النفس الباذلة أن يقبلك في جبينك ويعلي صوتك ويشدو بذكرك فكم من البؤساء في مجتمعك ضمدت جراحهم.

أخي الحبيب:

ها هي رسالتي تصلك ولعلها بين يديك الآن ووافقت قدوم شهر الخير شهر رمضان المبارك وأبناء مجتمعاتك يعلمون ما من الله به عليك وكأني برقابهم تشرئب إلي عطائك، فهل تمتد يدك بالسخاء لهم، فتطعم جائعهم وتكسو عاريهم وتواسي يتيمهم فأنت الرابح الغانم.

السامرون على المعازف

من الأعماق أحبك، وسأبقى - بإذن الله - سائلًا عنك، مشتاقًا إلي لقائك الجميل، وستبقى الأيام تذكرني عظيم صداقتك، هذه الأماني تجاهك، لا لشيء إلا لما رأيت فيك من جوامع الخير، وكم والله يا أخي أجد في قلبي لك حبًا يزيد كل ما رأيت إقبالك على الطاعة، كنت أظن أنك تستطيع أن تؤجج هذه الروابط وتزيد من حماها، لكنني فوجئت أعظم مفاجأة، فتى الإسلام، وأمنياته الجميلة، القلب النابض لأمته يضرب في الوريد من أعدائه ضربة باتت تحلل الروابط التي تجمعني به وتقلل من شدتها، نعم يا أمل الأمة ويا بذرة مستقبلها، استقبلك أعداؤك بسهام الموت فرموك فوقعت صريعًا.

لست صريع المقابر لكنك صريع الشهوات كان ذلك السهم يحمل الوتر السامر والعازفون عليه من الأعداء، وقبل أن يبدؤوا معك رحلة العزف المشؤومة سقوكم من كأس الشهوة المقيتة فبقيتم ترددون ما يطلبونه منكم، ولعلي اليوم بدافع ذلك الحب الذي ذكرته سابقًا أتحدث معكم حديث مشفق حبيب.

أيها السامرون:

بادئ ذي بدء من الذي أعد لكم هذه المعازف؟ ومن الذي ألف هذه البضاعة المشؤومة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت