تذكرت هذه المواقف الشريفة من أولئك الرجال فعرفت أن لفتي الإسلام اليوم تاريخًا مشرقًا وقدوات ناصعة ولن يحيد عن هذا الماضي العريق، إن الزمن الذي استطاع أن يؤثر بهذه البقع السوداء في أثواب شبابنا ستأتي الأيام القادمة بآمال وطموحات تغسل هذه البقع بأسرها بل قد تلبس الجديد الذي لا يحمل شيئًا من آثار الزمن الماضي، سيعيد شبابنا ماضي قدواتهم الأبطال سيخلدون ذكر خالد ومصعب وسلمان وحمزة ومعاذ وأبي، سيكتبون عزتهم من آثار عزائمهم سيخطون بأناملهم حديث الصحب الكرام وليس ذلك ببعيد فقط ينتظروف الفرصة التي يكتبون كل هذه النجاحات.
أخي الشاب:
لعلك تدرك جيدًا صيغة التحدي التي خضتها من أجلك، فذلك يكلفني الكثير من الآمال والآلام ووالله لولا أني أعلم صدق ذاتك، وعلو شأنك، ونفسك الأبية، ما رضيت أبدًا أن أعرض نفسي لنزال مبهم لا يدري لمن العاقبة فيه.
أخي الشاب:
كمين الأعداء شائك سميك وأراه يعترض سيرك المبارك لكنه أمام النفس الأبية من أمثالك بمثابة خيوط العنكبوت وسراب النهار لا يلبث أن يضيع بمجرد وصولك إليه.
أخي الشاب:
يحلم الأعداء بك أن تكون يومًا أسير شهواتهم وصيدًا من صيود مخططاتهم وأحلم كثيرًا أن تأسرهم بعزيمتك وتركل قيودهم بقدمك وليس ذلك بغريب فأنت أمل الأمة المنتظر.
يا إخوتي يا شبابا الحق همتكم
تسمو بكم عن دروب الطيش والصخب
أحبكم يا شباب الحق محتسبًا
ولن يضيع ربي أجر محتسبي
أدعو لكم بصلاح الأمر في زمن
سواد ظلمته يطغي على الشهب
قصة الطبق المشؤوم
دخل علي يومًا ذلك الرجل، رجل غير غريب كأنما مر في ذاكرتي دخل على مذهولًا، كأنما يحمل هموم هذه الدنيا، وقف بالباب وعرفني بشخصه الكريم، زميل فرقت بيننا الأيام، رحبت به وكنت أظن أنه وصل زائرًا بعد هذا الفراق الطويل، حاولت أن أكرم الرجل، لكن كأنما كان على عجل، أنصت قليلًا وتنهد الأحزان من صدره، ثم استسمحني ليروي قصته التي جاء يحملها، يقول: