فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

ها هو بيتنا الجميل يحتضن كتب العلم والعلماء في أرجائه فيثبت العقيدة أساسًا متينًا في حياتك وتحدو بك السيرة إلي المعالي، تنمق نفسك كتب التربية فترفع نفسك إلى عالم الأوفياء من المصلحين ووالله يا ولدي لقد كنت شريكي في كل كتاب أشتريه، ذلك أني أدرك أنني راحل عن هذه الحياة وآمل أن يطول بك العمر فتجد في هذه المكتبة ما يشبع وجدانك وتكتب بها عالمًا من الجدية في حياتك فيعلو ذكرك في عالم المصلحين فيصلني عبيق دعاء الولد الصالح في وقت أحوج ما أكون فيه إلي الدعاء.

يا ولدي:

ستمضي بك الأيام قُدمًا وكأني بك غدًا يا ولدي أحد أولئك الأفواج في مدارسهم ولكأني بالأعين يا ولدي ترقبك، وبقدر ما أنا محب لتفوقك بقدر ما تهفو نفسي إلى أدب يُزين نفسك فتكون مثالًا للطالب المؤدب، وجمع الخصلتين يا ولدي أمنية يعيشها أبوك.

يا ولدي:

عاثت الفضائيات في أخلاق أقرانك فأوصلتهم إلي صور مجردة من القيم والمثاليات، وكم أتمنى يا ولدي أن أرى فيك الصورة الدؤوبة للدعاة والمصلحين فتخاطب كل هؤلاء بخطاب الرحمة والشفقة فتذكر بالخالق وتنمي جوانب الغيرة وتذكر بأمجاد السلف الصالح علك تسهم في عودهم المبارك فتكون في عداد المصلحين الكرام.

يا ولدي:

الأمنيات كثيرة ولئن كنت اليوم لم أتمكن من سردها عليك للتذكير بها فلعل في روحك المتطلعة وحياتك المستقبلية ما يحقق لأبيك كل الأماني والتطلعات، ولئن، سعد أبوك بكل جميل فيك فإن أمتك أجمل سعادة وأسعد أمة ذلك أن أطبق مثال يصلح أن يكون مثلًا للأمة حديث رسولك الكريم - صلى الله عليه وسلم -: «الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة» .

يا ولدي:

لا أملك في ختام حديثي إلا أن أتوجه إلى الله أن يصلح حالك فتعيش صالحًا مصلحًا فتعود على أمتك بالنفع والخير العظيم، سائلًا الله أن يهيئ لك الرفقة الصالحة وقبل ذلك العون والسداد منه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

مُساءلة عانس

يا أبنتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت