يحيي الناس بعضهم بعضًا بتحية الإسلام المباركة، وفي السلام من معاني السلامة ما يتجاوز بكثير المدارك المحدودة للإنسان، وأعظم من ذلك أنها تحية المؤمنين يوم يلقون ربهم تبارك وتعالي.
وكم كنت يا أبتي أتمنى أن أحييك بهذه التحية المباركة ولكن ما أجده من آلام وأحزان أشغلني، فبادرتك بالشكاية المرة وتحمل يا أبتي سؤالًا ما زال يتردد في نفسي من زمن.
لماذا أنا بالذات تصر على أن أبقى معادية للفطرة شاذة بين بنات حينا المبارك؟
يا أبنتي:
إن الزواج سنة ربانية وفطرة في بنات حواء ولست أزعم اليوم أني من غير هذه الأصناف.
يا أبتي:
كم هم أولئك الرجال الذين دخلوا بيتنا من أوسع الأبواب يرغبون في سنة الزواج؟ إنهم يا أبتي أتوا من الأبواب المشرعة، وكلهم يا أبتي من الصالحين وأنت قد حدثتني بذلك ومع ذلك تعتذر بحجة إتمام الدراسة؟
وقد أتممت لك ما تريد وتخرجت بحمد الله وأنا اليوم معلمة محافظة تجاوزت كل دواعي الشهوة حفاظًا على كرامة الأٍسرة الكريمة يا أبتي، ومع ذلك يعاود الصالحون رغبة الزواج وتقف أنت حجر عثرة في سبيل ذلك، فلماذا تفعل ذلك يا أبتي؟ أوليس من حقي عليك يا أبتي أن تلبي داعي الفطرة الربانية وتحقق مطالب النفس الإنسانية؟
يا أبتي:
المساءلة لشخصك الكريم عيب أدركه في خلقي لكن الواقع الذي أعيشه أليم فكانت هذه المساءلة.
يا أبتي:
أنا وهذه الأسرة المباركة الكريمة في هذا البيت السعيد أليس الحياة الزوجية منبعها؟ ولو لم تكن الحياة الزوجية مبتغاة وفق السنة الربانية فهل يا ترى من سيكون شريكك في الحياة الطويلة؟
يا أبتي:
لقصد أو لآخر أراك تحارب الفطرة وتجابه السنن الربانية، والضحية من أمثالي أوشكت على العنوسة وأنت يا أبتي ترفل في عالم السعادة.
يا أبتي: