فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 58

قمت هذه الوهلة وقلت لعل الأبناء نسوا ساعات الليل في ظل ما يشاهدون، كنت أمشي برفق وتؤدة حتى أعرف ما الخبر، وصلت إلي الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل هذه الغرفة، تحسست يد الباب فإذا بها محكمة، حاولت أن أرى الخبر عبر الثقوب، لكن دون ما فائدة، فالباب محكم بعناية، أشغلني الأمر، يوشك أن ينطلق صوت مؤذن الفجر وأبنائي ما زالوا يسمرون، عدت إلي غرفتي عازم على المساءلة والتأنيب غدًا.

وقبل أن ألج الغرفة تذكرت بابًا للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت إليه، وصلت، وضعت يدي على مقبضه، انفرج بسهولة، أنظر، أتأمل، أضرب في رأسي علني في حلم عابر، لا، بل المصيبة فعلا، المأساة، الجروح الدامية، العار والفضيحة، النهاية المرة، الولد يقع على أخته فيفض بكارتها ويهين كرامتها، لم أتمالك نفسي من هول ما رأيت أطلقت صوتًا مذهلًان سقطت مغشيًا علي، قامت الزوجة فزعة، وقفت بنفسها على المأساة، رأت ما لم يكن في الحسبان، الطبق المشؤوم الطبق المشؤوم، يهتك ستر البيت ويشوه حاله، يقضي على العفة النقية قيبدلها بآثار العار المخزية، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم فعل أخيها التائه، سعادة الأسرة المنتظرة بأحلام المستقبل القريب ضاعت تحت كنف ذلك الطبق البائس.

عدت أتذكر ذلك المجتمع الذي طرق بيتي وحاول دون وصول ذلك الطبق المشؤوم، وأتذكر حال الزملاء وحديثهم حول ما جلبت، وبقيت اليوم عاجزًا عن البوح بما لقيت لأدنى قريب، وقد وقعت المأساة ولا سبيل إلى النجاة.

وأخيرًا أخرجت ذلك الطبق عن سطح منزلنا، لكن بعد وقوع وصمة العار داخل أرجاء ذلك المنزل.

فواأسفا على العفة التي ذهبت.

ووا أسفا على الغيرة التي نسيت.

ووا أسفا على النصيحة يوم بذلت دون أن أرعيها أي عناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت