فهرس الكتاب
يتحدث الأستاذ سليم الزغل عن (التطرف الديني والإرهاب) ، وإلصاق الغرب الكافر، وأذنابه هذه التهمة بالمتمسكين من المسلمين بعقيدتهم فيقول: (لقد أصبحنا في العالم الإسلامي المنكود نردد ما يقوله الغرب والشرق عنا من التطرف والغلو والتشدد، ونستخدم هذه المصطلحات ضد إخواننا وأبنائنا ممن ساروا مع قافلة الصحوة، وتشبثوا بأهداب هذا الدين الحنيف، وما ذلك إلا تنفيذًا لكل ما لقنته لنا الهيئات الاستعمارية حول كون تلك الحركات، والجماعات، والمنظمات متطرفة متعصبة أصولية إرهابية، فسِرْنا وراءهم بحماس يفوق حماسهم، سرنا وراءهم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، ولو دخلوا جحر ضب لدخلناه وراءهم، كما قال رسول هذه الأمة صلى الله عليه وسلم .. قوافل الشباب المسلم والذين ألقي بهم في سجون الطغاة، وقُطِّعوا إربًا إربًا وذاقوا من صنوف العذاب ما لا تتوهمه الأوهام، وقتل الكثير على أعواد المشانق، وفعلت ببعضهم الفاحشة، وقضى آلاف منهم عشرات الأعوام في الأقبية والزنازين والسراديب المظلمة.. خرجوا بعدها إلى الحياة لكي يجدوا أن الأبناء تشردوا، وأن الأسر قد تبعثرت بعد أن عبثت بها الأيدي الآثمة، وحيل بينهم وبين لقمة العيش الكريمة. كل تلك الكؤوس المترعة تجرَّعوها حتى الثمالة، لا لذنب اقترفوه، وإنما لأنهم قالوا:"رَبُّنَا اللَّهُ"، وتنفيذًا لرغبات الأسياد في الشرق والغرب حصل ما حصل.