فهرس الكتاب
اليهود في فلسطين، والصرب في البلقان، والبوذيون في بورما، والهندوس في الهند وكشمير، والأمريكان في بلاد الأفغان والعراق، والشيوعيون في جمهوريات آسيا الوسطى خصوصًا في تركمانستان وطاجيكستان، والشيشان، كل هذه الملل وغيرها تمارس القتل والذبح والاغتصاب والتصفية العرقية، وكل ما هو محرم إنسانيًا وحيوانيًا، يمارسون ذلك ضد المسلمين في طول الأرض وعرضها لا لشيء سوى أنهم مسلمون- تحت مظلة الحماية التي توفرها لهم الأمم المتحدة- (الأمم المتحدة ضد كل مما يمتَ إلى الإسلام بصلة) - ممثلة بالدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، والتي تشكل عصابة تروج للإنحراف والجريمة، والتخطيط الآثم للاعتداء على المسلمين وإذلالهم، وهتك أعراضهم والزج بهم في أتون الفضيحة الكبرى، فقط لأنهم مسلمون!! إذن من هم المتطرفون دينيا؟؟ ومن هم الإرهابيون على الحقيقة؟؟) (7) .
ونظرًا لبعد الكثير منا اليوم عن كتاب الله عز وجل وما ذكر فيه من صفات المؤمنين وبيان سبيلهم، وصفات المجرمين وبيان سبيلهم، فإني في هذا الفصل سأبسط القول إن شاء الله تعالى في بيان أصناف المعادين لهذا الدين، والمعادين لأمن الناس، وسلامتهم في الدنيا والآخرة وأدعم ذلك بأقوالهم وأفعالهم الشنيعة التي تفضحهم، وتبين أساليبهم الماكرة في التسلط على الناس وإضلالهم، وسفك دمائهم، وهتك أعراضهم، وضياع أموالهم. والخروج في نهاية هذا الفصل بالجواب الواضح المبين لقوله تعالى:"فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، والذي قد أجاب الله عز وجل عنه في كتابه الكريم بقوله:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ"من غير حاجة إلى هذا التفصيل ولكن ما الحيلة فيمن بعد عن كتاب الله عز وجل فلم يتدبره. إنه لابد له من هذا التفصيل.
أصناف المعادين للأمن والسلام المتمثل في دين الإسلام الحق