الصفحة 193 من 249

وقبل خمس سنوات قتل ناحوم كورمان، ضابط الأمن في مستوطنة بيتار الصبي حلمي شوشة من قرية حوسان المجاورة، بعد أن اشتبه بقيامه بإلقاء الحجارة على سيارة مستوطنين، وذلك في صورة بشعة تصور وحشية الاحتلال، حيث داس على رأسه، وظل يركله في رأسه لأكثر من ساعة، ثم قام بإطلاق النار على رأسه بدم بارد، وانسحب من المكان) (14) .

? وأما ما يقوم به المنافقون المتنفذون في كثير من بلدان المسلمين من الإرهاب والسجن والتعذيب لدعاة المسلمين ومصلحيهم ومجاهديهم فلا يحتاج إلى تفصيل لأنه لا يخفى على أحد, فأين من يتكلم عن الإرهاب عن هذا الإرهاب والتخويف والتضييق على المصلحين وأهليهم وذويهم.

? وفي ختام الحديث عمَّا يقوم به الكفار والمنافقون من إرهاب وتقتيل وتشريد وتخويف للآمنين أود الحديث عن (مجلس الخوف والإرهاب والاستعمار) وهو ما يسمى زورًا وبهتانًا (بمجلس الأمن) . وعن دوره التآمري الخبيث في إضفاء الشرعية على ما تقوم به الدول الكافرة من قتل وعدوان على المسلمين، واحتلال لبلدانهم ومقدراتهم، وما يصاحب ذلك من تغيير للعقائد والأفكار والأخلاق، يتحدث الدكتور محمد طاهر حكيم في كتابته عن حقيقة مجلس الأمن فيقول:

(كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دور مجلس الأمن ومهامه في تحقيق الأمن والسلام العالميين إبان تعرض المسلمين لمآس ونكسات وويلات من أعدائهم في شتى أنحاء المعمورة، ولا سيما في البوسنة وفلسطين وكشمير، والعراق، وأفغانستان على سبيل المثال لا الحصر.

وظن بعضهم أن مجلس الأمن سيفرض الأمن ويعيد السلام إلى المناطق المنكوبة، ويحقق الأهداف التي قام من أجلها؛ وهي إقامة العدل ونصر المظلوم وردع المعتدي، وغاب عن هؤلاء أن المنظمة الدولية غدت أداة طيعة في أيدي الأقوياء لتحقيق خططهم وتنفيذ مآربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت