فهرس الكتاب
و- ... الوعيد الشديد على من يضرب أبشار الناس، ويعذبهم بجلد أو غيره بغير حق. قال صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة؛ لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (21) .
... وقال صلى الله عليه وسلم: «من ضرب بسوط ظلمًا أقتص منه يوم القيامة» (22) .
... وعن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أنه مر بالشام على أناس من الأنباط وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج ، وفي رواية: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا» فدخل على الأمير فحدثه فأمر بهم فخلوا» (23) .
ز- ... الأمر بالتداوي للمحافظة على عافية البدن والنهي عن إيراد ممرض على مصح وبخاصة إذا جعل الله عز وجل في المرض خاصية العدوى. قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام» (24) .
... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يوردن ممرض على مصح» (25) .
ثالثًا: ما ورد من الأحكام الشرعية في حماية العقل مما يتلفه أو يضره ويؤمنه من الشرور:
أ- ... تحريم كل مسكر ومخدر، ومذهب للعقل، أو مضعف له قال الله عز وجل:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ" [المائدة: 90-91] . وقد رتب الشارع حد الجلد عقوبة لشارب المسكر .