الصفحة 91 من 249

... هذا بعض ما ضمنه الإسلام لمن دخل فيه من الأمن النفسي، والاطمئنان القلبي الناشئين من الإيمان بالله تعالى، ومعرفته، والأنس به واليقين بلقائه. وبما فيه من الأحكام الشرعية التي تضمن الأمن للمسلم في دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله . فالحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [الحجرات:17] .

ثانيًا: أمن البيت والأسرة

يتحدث سيد قطب رحمه الله تعالى عن سلام البيت والأمن الأسري فيقول: (البيت مثابة وسكن؛ وفي ظله تنبت الطفولة، وتدرج الحداثة، ومن سماته تأخذ سماتها وطابعها، وفي جوه تتنفس وتتكيف.. وكم من أحداث وحوادث وقعت على مسرح المجتمع، وأثرت في سير التاريخ، تكمن بواعثها الخفية في مؤثرات بيتية.

والفرد الذي لا يستمتع في بيته بالسلام، لن يعرف للسلام قيمة، ولن يتذوق له طعمًا، ولن يكون عامل سلام وفي أعصابه معركة، وفي نفسه قلق، وفي روحه اضطراب.

والإسلام يتجه إلى بذر بذور السلام في البيت، في ذات الوقت الذي يتجه فيه إلى الضمير الفردي، وإلى المجتمع الدولي.. فكلها حلقات متضامنة، وفيما بينها ترابط واتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت