الصفحة 99 من 249

إنه يهتف بالرجال:"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" [النساء:19] .. فيميل بهم إلى التريث والمصابرة حتى في حالة الكراهية، ويفتح لهم تلك النافذة المجهولة:"فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" [النساء:19] .. فما يدريهم أن في هؤلاء النسوة المكروهات خيرًا. وأن الله يدخر لهم هذا الخير فلا يجوز أن يفلتوه، إن لم يكن ينبغي لهم أن يستمسكوا به ويعزوه! وليس أبلغ من هذا في استحياء الانعطاف الوجداني واستثارته، وترويض الكره وإطفاء شرته.

فإذا تجاوز الأمر مسألة الكره والحب إلى النشوز والنفور، فليس الطلاق أول خاطر يهدي إليه الإسلام، بل لابد من محاولة يقوم بها الآخرون وتوفيق يحاوله الخيرون:"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" [النساء:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت