شبهة المحافظة على نعمة الأمن
السؤال العاشر:
ولكن تجويز مثل هذه العمليات قد يفضي إلى المواجهة مع الدولة وقتل رجال الأمن فيها وهذا سوف يؤدى إلى اختلال الأمن بصورة كبيرة، وهي نعمة يحسدنا عليها الكثير، هذا ما يقوله بعض إخواننا من طلبة العلم الذين يسلمون بجواز هذه الأعمال، لكنهم لا يرون استعمال هذه الأساليب والطرق في مجاهدة الكفار ويتعللون بهذه العلة، فما جوابكم وفقكم الله؟
الشيخ: جوابنا يتلخص في أن نسأل: هل المطلوب منا شرعًا هو الحفاظ على الأمن وإن أدى ذلك إلى تضييع أمر الله وعدم إقامة حكمة وشرعه؟ أم أن المطلوب هو الحفاظ على الشرع وإقامة حكم الله في الأرض وإن أدى ذلك إلى إتلاف النفوس والأموال والأولاد وذهاب الأمن المزعوم؟! لاشك أن الذي يتأمل في الحكمة من مشروعية الجهاد يدرك أن الأمر الثاني هو المتعين، أعني إقامة شرع الله وإن أدى ذلك إلى إراقة الدماء وإتلاف الأموال، وعلى هذا نقول: إن الحكومات إذا تبنت الدفاع عن هؤلاء الصليبين فإن هذا من أعظم أنواع التولي والنصرة للكفار، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) فيكون حكمهم هو حكم هؤلاء الصليبين في وجوب جهادهم وقتالهم، وإذا قُدِّر أن يكون معهم من أعوانهم من هو معذور فإنه يقتل معهم لأنه أعانهم وكثر سوادهم ويوم القيامة يبعث على نيته كما في حديث الجيش الذي يغزو الكعبة ولا فرق بين أن يكون العذاب بفعل من الله أو بأيدينا.