طرف من الموت، أي: سيموت.
ويقال: إن الليل لطويل ولا أست له، أي: لا أكون كالسبي له، وإن الليل لطويل ولا أقاسيه، أي: لا قاسيته بالسهر والهم، وإن الليل لطويل ولا أسق باله، من قولك: وسق يسق، إذا جمع، أي: لا وكلت بجمع الهموم فيه.
قال أبو العباس:"ولا أسق باله"بالجزم. قال: ويجوز الرفع لأنه دعاء. والدعاء يخرج مخرج النهي فيجزم، ويخرج مخرج الخبر فيرفع. ومعنى الجزم والرفع فيه سواء.
قال أبو الحسن: وزادنا أبو العباس: وإن الليل لطويل ولا أشك استقباله، أي: لا شكوت استقبال الليل لما أتخوف فيه من الهم والعلة، وإن الليل لطويل ولا أش شيته، ولا إش شيته. ولم يفسر لنا. قال أبو الحسن: وأحسب معناه أي: لا أسهره للفكر وتدبير ما أريد أن أدبره فيه، من: وشيت الثوب، إذا نقشته ودبرت نقشه، أو يكون من معرفتك بما يجري فيه لسهرك فتراقب نجومه. هذا في"أش شيته"، بفتح الألف وكسر الشين. فأما كسر الألف وفتح الشين فلا أدري: ما هو؟
وأما قولهم: مرحبا وأهلا، فإن معناه: أتيت سعة وأتيت أهلا. فاستأهل ولا تستوحش.
وقولهم: حياك الله وبياك، فحياك: ملكك. وقولهم:"التحيات لله"أي: الملك لله. وقال زهير بن جناب الكلبي:
ولَكُلُّ ما نالَ الفَتَى قَد نِلتُهُ، إلّا التَّحيَّهْ
أي: إلا الملك. وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي:
أسِيرُ بِهِ إلى النُّعمانِ، حَتَّى أُنِيخَ علَى تَحِيّتِهِ، بِجُندِ
أي: على ملكه.
وبياك: فيه قولان: قال بعضهم: تعمدك بالتحية. وأنشد: