فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 568

3ـ أماقوله بأن أحد المعاندين ادّعى أن ابن قتيبة تشيع فهذه من أكاذيبه وينطبق عليه قول من قال كذَّب الكذبة فصدقها لأن أحدًا من أهل السنة لم يقل ذلك وهذا الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه القيم ( العواصم من القواصم ) ذكر ابن قتيبة وكتابه المذكور فقال عنه (( فأما الجاهل فهو ابن قتيبة فلم يبق ولم يذر للصحابة رسمًا في كتاب(الإمامة والسياسة ) (1) بيد أنه شكك في صحة نسبته لابن قتيبة بقوله: إن صح عنه جميع ما سبق (2) . ثم علق محقق كتاب العواصم العلامة محب الدين الخطيب بقوله (( لم يصح عنه شيء مما فيه. ولو صحت نسبة هذا الكتاب للإمام الحجّة الثبت أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة لكان كما قال عنه ابن العربي، لأن كتاب(الإمامة والسياسة ) مشحون بالجهل والغباوة والركة والكذب والتزوير )) (3) أما قوله ( وهذه هي الدعاية التي يلجأ إليها بعض علمائنا بعدما أعيتهم الحيلة..) فأقول: لا أدري والله من يظن نفسه هذا؟ فكل من يلاقيه من العلماء ينصهر أمام حججه وبراهينه كما تنصهر الشمعة! سبحان الله ما أفكه هذا الرجل فأين هو من هذه الثروة العظيمة من الكتب التي خلّفها أهل السنة في القديم والحديث في الردِّ على الرافضة الاثني عشرية حتى ألقموهم الحجارة وحتى نعرف من هو الذي أعيته الحيلة نأخذ لذلك مثالًا وهو الشهيد ( إحسان إلهي ظهير ) فعندما قام بالرد على الرافضة وفضحهم وردّهم لجحورهم فلم يستطيعوا لحججه المسكته ردًا فأعيتهم الحيلة فماذا فعلوا؟ وكيف ردّوا؟ لقد استخدموا سلاح الجبان المهزوم فاغتالوه غيلة في إحدى المؤتمرات، وعندما قام ( أحمد الكسروي ) ـ وهو من أصل شيعي ـ في الرد على دعاويهم الكاذبة بالحجة والبرهان ناصرًا مذهب أهل

(1) العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تأليف الإمام أبو بكر بن العربي المالكي ص (261) .

(2) نفس المصدر.

(3) نفس المصدر ص (261 ـ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت