فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 568

ب ـ كما أن الاستعمال اللفظي في القرآن لكلمة ( الأهل ) تبين أن المقصود بها الزوجات كما في قوله تعالى { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارًا سآتيكم منها بخبر } ( النمل 7 ) ومعلوم أن زوجته هي التي كانت معه، وقوله تعالى { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن ... } ( يوسف 25) قائل هذه الجملة هي زليخا زوجة العزيز باتفاق المفسرين وقوله تعالى { فأنجيناه وأهله إلا امرأته ...} ( النمل 57) و ( إلا ) أداة إستثناء بمعنى أنها من أهله ولكنها إستثنيت للسبب المعلوم، ولعل التيجاني لا يعتبر تفسير أهل السنة حجة عنده خصوصًا أنه أصبح من المهديين فلا بد لي من أن أسوق تفسير كبار الأئمة الاثني عشرية مثبتًا من خلالها اعترافهم بأن كلمة الأهل تعني الأزواج يقول علي القمي في تفسير قوله { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله } في قصة موسى (( ... فلما حال عليه الحول حمل موسى امرأته، وزوده شعيب من عنده، وساق غنمه، فلما أراد الخروج ... قال له( شعيب ) : إذهب فقد خصك الله بها، فساق غنمه فخرج يريد مصر فلما صار في مفازة ومعه أهله أصابهم برد شديد وريح وظلمة وجنَّهم الليل فنظر موسى إلى النار قد ظهرت كما قال الله { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ... ألخ } )) (1) وقال أبو علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى { وإذ قال موسى لأهله } ... في قصة موسى إذ قال لأهله أي امرأته وهي بنت شعيب )) (2) وكررها عند تفسير قوله تعالى { إذ رأى نارًا فقال لأهله امكثوا } وقوله ( لأهله ) : وهي بنت شعيب كان تزوجها بمدين )) (3) وعلى ضوء ماسبق يتضح لكل ذي عين ولب أن مفسري الشيعة يثبتون بأن الأهل يدخل في ضمنها الأزواج والحمدلله رب العالمين.

(1) 68) تفسير القمي جـ2 ص (116 ـ 117) سورة القصص.

(2) 69) مجمع البيان جـ5 ص (168) سورة النمل.

(3) 70) المصدر السابق جـ4 ص (89) سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت