ت ـ ليس هناك دليل يخصص الآية بهؤلاء الخمسة وحديث عائشة ما هو إلا دعاء لهم بتطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم وليس مخصصًا بهم ومثله كقول الله سبحانه { لمسجد أسِّس على التقوى من أول يوم } ( التوبة 108) وهذه الآية نزلت في مسجد قُباء ولكنه يشمل بنفس الوقت مسجده =+ فقد روى الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخدري أنه قال (( تمارى رجلان في المسجد الذي أُسِّس على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قُباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله =+ ، فقال رسول الله =+: هو مسجدي هذا ) ) (1) فالحكم يشمل المسجدين وكلاهما أُسس على التقوى (2)
رابعًاـ ليس في الآية ما يدل على العصمة لفاطمة ولا لغيرها لأسباب وهي:
1ـ فالحديث الذي رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها فقالت: خرج النبي =+ غداةً وعليه مِرطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله ثم قال (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ) (3) فالحديث كما هو واضح دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ليذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرًا فلو كانوا معصومين لم الحاجة للدعاء؟! فإذا كانوا يحتاجون للطهارة وذهاب الرجس أصلًا فكيف بالعصمة؟! ولا فرق بين هذه الآية وقوله تعالى { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليُتمّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون } ( المائدة 6 ) فالله يخبر بهذه الآية أنه برحمة منه لعباده يريد أن يطهرهم ويتم نعمته عليهم لا أنه يريد أن يجعلهم معصومين؟! فالآية الأولى مثل هذه الآية ولا فرق.
(1) 71) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن ـ باب ـ تفسير سورة التوبة برقم (3099) وراجع صحيح الترمذي برقم (2475) .
(2) 72) راجع المنهاج جـ7 ص (74 ) .
(3) 73) صحيح مسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة برقم (2424) .