فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 568

5ـ يجب أن يعلم أن الرافضة الاثني عشرية لا يرون العمل بخبر الواحد لا في العبادات ولا في العقائد والحديث الذي يحتج به التيجاني وهو حديث عائشة الذي رواه مسلم ليس متواترًا بل آحاد فكيف يحتج بالحديث الآحاد على قضية عقديه بحته وهي قضية العصمة؟!

6ـ وللتدليل أيضًا على أن هذه الآية هي دعاء لتطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم وليس كما يقول الرافضة أن الله طهرهم من الذنوب وأذهب عنهم الرجس فاصبحوا معصومين فعقيدتهم في القدر تخالف معتقدهم هنا فالتيجاني يقول في كتاب آخر وهو ( مع الصادقين ) (( وإذا محّصنا قول الشيعة في القضاء والقدر وجدناه قولًا سديدًا ورأيًا رشيدًا، فبينما فرّطت طائفة فقالت بالجبر أفرطت أخرى فقالت بالتفويض، جاء أئمة أهل البيت سلام الله عليهم ليصحّحوا المفاهيم والمعتقدات ويرجعوا بهؤلاء وأولئك ، فقالوا: (( لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ) ). وقد ضرب الإمام جعفر الصادق لذلك مثلًا مبسّطًا يفهمه كل الناس وعلى قدر عقولهم فقال للسائل عندما سأله: ما معنى قولك لا جبر ولا تفويض ولكن أمرٌ بين أمرين؟ أجابه عليه السلام: ( ليس مشيك على الأرض كسقوطك عليها ) ومعنى ذلك أننا نمشي على الأرض باختيارنا ـ ولكنّنا عندما نسقط على الأرض فهو بغير اختيارنا، فمن منّا يحب السقوط الذي يسبب كسر بعض الأعضاء من جسمنا فنصبح معاقين . فيكون القضاء والقدر أمرًا بين أمرين، أي قسم هو من عندنا وباختيارنا ونحن نفعله بمحض إرادتنا . وقسم ثان هو خارج عن إرادتنا ونحن خاضعون له، ولا نقدر على دفعه، فنحاسبُ على الأول ولا نحاسب على الثاني . والإنسان في هذه الحالة وفي تلك مخيَّر ومسيَّر في نفس الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت