ثم يقول (( وقرأت اعتذار أهل السنة على هؤلاء بأنهم كانوا مشايخ قريش وكبراءها، ولهم الأسبقية في الإسلام بينما أسامة كان حدثًا ولم يشارك في المعارك المصيرية لعزة الإسلام، كمعركة بدر وأحد وحنين ولم تكن له سابقة بل كان صغير السن عندما ولاّه رسول الله إمارة السريّة، وطبيعة النفوس البشرية تأبى بجبلتها إذا كانت بين شيوخ أن تنقاد إلى الأحداث وتنفر بطبعها من النزول على حكم الشبان ولذلك طعنوا في تأميره وأرادوا منه(ص) أن يستبدله بأحد من وجوه الصحابة وكبرائهم، إنه اعتذار لا يستند إلى دليل عقلي ولا شرعي ولا يمكن لأي مسلم قرأ القرآن وعرف أحكامه إلا أن يرفض مثل هذا، لأن الله عزوجل يقول {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا } )) (1)
أقول: لهذا المهتدي أتحداك بأن تأتي بمصدر واحد لأهل السنة يعتذر بمثل ذلك الاعتذار المكذوب وأنى له ذلك، لأنه كما بينت سابقًا لم يقل أحد من المحدثين والمؤرخين أن الصحابة ( الكبار ) والذين هم مشايخ قريش وكبراؤها! قد طعنوا في تأمير أسامة فكيف يعتذرون عنهم؟؟!...وهو يقول قرأت اعتذار أهل السنة والقارئ حجة على من لم يقرأ! فعليه أن يبين لنا من أي مصدر قرأ هذا الكلام وإلا فليلقم فاه حجرًا ويكف عن أكاذيبه.
(1) ثم اهتديت ص (88 ـ 89) .