فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 568

هذه الرواية التي ساقها هذا التيجاني رواية ضعيفة لأن فيها سيف بن عمر الضبي ذكره العقيلي في الضعفاء (1) وقال عنه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) (( مصنف الفتوح والردة وغير ذلك، هو كالواقدي يروي عن هشام بن عروة، وعبيد بن عمر، وجابر الجعفي، وخلق كثير من المجهولين، كان أخباريًا عارفًا روى عنه جبارة بن المفلس، وأبو معمر القطيعي، والنصر ابن حماد العتكي، وجماعة، قال عباس، عن يحي: ضعيف، وروى مطين عن يحي: فلس خير منه، وقال أبو داود: ليس بشئ، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر ) ) (2) فالحديث ضعيف ليس بحجة على عمر هذا أولًا، وثانيا: أخفى هذا التيجاني الجزء الهام من الحديث والذي يبين أن عمر طلب هذا الطلب من أبي بكر بأمر أسامة ففي الحديث (( فوقف أسامة بالناس ثم قال لعمر: ارجع إلى خليفة رسول الله فاستأذنه، يأذن لي أن أرجع بالناس فإن معي وجوه الناس وحدِّهم، ولا آمن على خليفة رسول الله وثقل رسول الله وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون ) ) (3) ولكن التيجاني أخفى هذا كله ليضيف دليلًا جديدًا على إنصافه، وللتدليل على انصافه وعدم تحامله على الصحابة وفي مقدمتهم عمر فإنه لا يسوق إلا الروايات التي يعتقد بجهله أنها تخدم أغراضه ويتغاضى عن الروايات الأخرى فإنه قد تقدمت رواية عمر هذه عند الطبري رواية أخرى (4) ليس فيها أن عمر هو الذي طلب ذلك بل عامة الناس بسبب إرتداد المرتدين ولكن التيجاني تغاضى عن ذكرها لأنها ليس فيها ثلب لأبي بكر وعمر! ثم كيف يكون عمر بن الخطاب من أبرز العناصر التي طعنت في تأمير أسامة وهو الذي رد على الطاعنين وأخبر النبي =+ عنهم (5)

(1) 11) كتاب الضعفاء الكبير جـ2 رقم ( 694) ص (175) .

(2) 12) ميزان الإعتدال للذهبي جـ2 رقم (3637) ص (255) .

(3) 13) الطبري جـ2 ص (246) سنة 11 هـ .

(4) 14) المصدر السابق جـ2 ص (245) .

(5) 15) راجع فتح الباري جـ7 ص (759)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت