فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 568

الصحابة تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

3ـ ولو راجعنا أكثر من تفسير من تفاسير الشيعة الاثني عشرية حول هذه الآية لما وجدناهم قد اتخذوا هذه الآية لذم الصحابة بمعنى أنهم تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا فهذا المفسر الطبرسي يقول في تفسيره لهذه الآية (( ثم(عاتب ) سبحانه المؤمنين في التثاقل عن الجهاد فقال { ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم } أي دعاكم رسول الله =+ وقال لكم { انفروا في سبيل الله } أي اخرجوا إلى مجاهدة المشركين وهو هاهنا غزوة تبوك... عن الحسن ومجاهد { اثاقلتم إلى الأرض } أي تثاقلتم وملتم إلى الأرض التي أنتم عليها، قال الجبائي: هذا الاستبطاء مخصوص بنفر من المؤمنين لأن جميعهم لم يتثاقلوا عن الجهاد فهو عموم أريد به الخصوص بدليل ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) هذا استفهام يراد به الإنكار، ومعناه آثرتم الحياة الدنيا الفانية على الحياة في الآخرة الباقية في النعيم الدائم ...الخ )) (1) والطبرسي هنا لم يتخذ من هذه الآية أي طعن في الصحابة ولكنه فسرها كتفسير أهل السنة بأنها عتاب وحض للمؤمنين لجهاد الكافرين في غزوة تبوك وذلك لأنها كانت في وقت شدة على المسلمين ... ويقول الكاشاني في تفسيره ( الصافي ) (( { ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض...} تباطأتم مخلدين إلى أرضكم والإقامة بدياركم، في الجوامع كان ذلك في غزوة تبوك في سنة عشر بعد رجوعهم من الطائف،( استنفروا في وقت قحط وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو فشق ذلك عليهم ) ثم يروي القمي رواية في سبب المعركة ثم يقول: فأمر رسول الله =+ ( أصحابه ) (!) بالتهيؤ إلى تبوك وهي من بلاد البلقاء وبعث إلى القبائل حوله وإلى مكة وإلى من أسلم من خزاعة ومزينة وجهينة وحثهم على الجهاد وأمر رسول الله بعسكره

(1) 14) مجمع البيان المجلد 3 ص (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت