الصفحة 4 من 23

أما عن قصة مخطوطات دير الإسكوريال فهى قصةٌ شهيرةٌ وردت في فهرس مكتبة الإسكندرية لمخطوطات الدير الذى أعده د. يوسف زيدان وقدم له د. إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة.. [1] نقلًا عن الأستاذ نجيب العقيقى بكتابه المستشرقين [2] التى أرى من المناسب أن نوردها في هذا البحث لتكتمل الصورة وها هو نصها. يقول أ. نجيب العقيقى:

..."مكتبة الإسكوريال (1557م) وفيها ألف وتسعمائة مخطوط عربى ، جمع نواتها ، وما كانت تزيد على مائة وثلاثة وثمانين مجلدًا ، الملكُ فيليب الثانى من بقايا المكتبة الأندلسية الإسلامية بغرناطة . ثم أضيفت إليها (1614م) مكتبةُ مولاى زيدان أحد سلاطين المغرب، بعد أن اضطره أبو مجلى إلى الفرار بكنوزه وكتبه إلى سافى ، ثم إلى أغادير ، حيث رفض الربان إفراغ المركب مالم يتقاض أجره وقدره ستة وثلاثون ألف فرنك . وغادر المركب أغادير إلى مرسيليا ، فاستولى القرصان الإسبان عليه، ولما نُمِى خبره إلى الملك فيليب الثالث أمر أن توضع المخطوطات في مكتبة الإسكوريال ، وقد بلغت ثلاثة آلافِ مخطوطٍ عربىٍّ ، على ظهر الصفحة الأولى من كل منها عبارة تنص على ملكية السلاطين السعديين إياه. وفى عام 1671م شب حريق الإسكوريال التهم جزءًا كبيرًا من كتبها ، ولم ينج من المخطوطات العربية سوى ألف وتسعمائة مخطوط ."

(1) د.يوسف زيدان ، فهرس مخطوطات دير الإسكوريال الإسكندرية ، ص 8.

(2) نجيب العقيقى: المستشرقون (دار المعارف- ط2) ص 175، ج2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت