فهرس الكتاب
أما عن قصة مخطوطات دير الإسكوريال فهى قصةٌ شهيرةٌ وردت في فهرس مكتبة الإسكندرية لمخطوطات الدير الذى أعده د. يوسف زيدان وقدم له د. إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة.. [1] نقلًا عن الأستاذ نجيب العقيقى بكتابه المستشرقين [2] التى أرى من المناسب أن نوردها في هذا البحث لتكتمل الصورة وها هو نصها. يقول أ. نجيب العقيقى:
..."مكتبة الإسكوريال (1557م) وفيها ألف وتسعمائة مخطوط عربى ، جمع نواتها ، وما كانت تزيد على مائة وثلاثة وثمانين مجلدًا ، الملكُ فيليب الثانى من بقايا المكتبة الأندلسية الإسلامية بغرناطة . ثم أضيفت إليها (1614م) مكتبةُ مولاى زيدان أحد سلاطين المغرب، بعد أن اضطره أبو مجلى إلى الفرار بكنوزه وكتبه إلى سافى ، ثم إلى أغادير ، حيث رفض الربان إفراغ المركب مالم يتقاض أجره وقدره ستة وثلاثون ألف فرنك . وغادر المركب أغادير إلى مرسيليا ، فاستولى القرصان الإسبان عليه، ولما نُمِى خبره إلى الملك فيليب الثالث أمر أن توضع المخطوطات في مكتبة الإسكوريال ، وقد بلغت ثلاثة آلافِ مخطوطٍ عربىٍّ ، على ظهر الصفحة الأولى من كل منها عبارة تنص على ملكية السلاطين السعديين إياه. وفى عام 1671م شب حريق الإسكوريال التهم جزءًا كبيرًا من كتبها ، ولم ينج من المخطوطات العربية سوى ألف وتسعمائة مخطوط ."
(1) د.يوسف زيدان ، فهرس مخطوطات دير الإسكوريال الإسكندرية ، ص 8.
(2) نجيب العقيقى: المستشرقون (دار المعارف- ط2) ص 175، ج2.