فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 71

... وقد رجح قول مسلم جماعة من الأئمة كابن جماعة في المنهل الروي حيث رجحه ونسبه لجماهير العلماء [1] وصححه ابن كثير وقال: عليه العمل [2] .

... أقول: وهو الذي جرى عليه عمل كثير من المحدثين المعاصرين كأحمد شاكر والألباني [3] رحمهما الله تعالى ، ولست بصدد التوسع في هذه المسألة فقد ألفت فيها مؤلفات كما أسلفت وقد جمعت فيها رسالة ماجستير للشيخ خالد بن منصور الدريس وفقه الله ، وقد علمت عنها أثناء البحث فوقفت عليها وقرأت بعضها وهي قيّمة وفيها فوائد جليلة ، والمقصود هنا التنبيه على بعض الأمور المهمة التي وقع التساهل بها في هذا الباب منها:

1-أن الإمام مسلم رحمه الله تعالى رغم قوله ونصرته لهذا القول إلا أنه احتاط في صحيحه فأخرج من هذا النوع ما له متابعات ، قال النووي رحمه الله في شرحه: (( وإن كنا لا نحكم على مسلم بعمله في صحيحه بهذا المذهب لكونه يجمع طرقًا كثيرة يتعذر معها وجود مثل هذا الحكم الذي جوّزه ) ) [4] ، ونحو هذا ذكر ابن الصلاح في كتابه صيانة صحيح مسلم [5] .

ومما يدل على ذلك أيضًا حديث أخرجه مسلم من رواية طاووس عن عائشة في

النهي عن الصلاة حال طلوع الشمس وغروبها ، وطاووس كما في ترجمته في

التهذيب [6] ذكر أنه لم يسمع من عائشة ، وقد ساق مسلم رحمه الله للحديث طرقًا

كثيرة عن عائشة وشواهد [7] .

فالذي أراه أن لا يتساهل الباحث والمحقق في تصحيح الحديث إذا لم يثبت اللقاء في

(1) المنهل الروي ، ص 48 .

(2) الباعث الحثيث ، ص 43 .

(3) إرواء الغليل (2/79) ، وانظر: منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الألباني ، تأليف: أحمد سليمان ، ص

(4) شرح النووي لصحيح مسلم (1/14) .

(5) انظر الكتاب المذكور ، ص 69 .

(6) تهذيب التهذيب (2/ 235) . ط: الرسالة ، ت: إبراهيم الزيبق وعادل رشد .

(7) صحيح مسلم ، ك: الصلاة (1/571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت