فهرس الكتاب
3-المتقدمون من المحدثين يطلقون المرسل على كل ما لم يسمعه الراوي عمن فوقه ورواه عنه ، فيطلق عندهم على كل انقطاع بين راويين . قال عبدالله بن الإمام أحمد: قال أبي: ما سمع سفيان الثوري من أبي عون غير هذا الحديث - يعني حديث الوضوء مما مست النار - والباقي يرسلها عنه [1] . فقد سمى الإمام أحمد الرواية المنقطعة مرسلة ، ويكثر في استعمالهم أن يقولوا: أرسله فلان . وكتب المراسيل والعلل مليئة بهذا الاستعمال ، أما المتأخرون ممن ألّف في المصطلح فقد خصصوا المراسيل برواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو ما سقط منه الصحابي والأول أدق .
4-يجب على من يدرس الأسانيد العناية بهذا الباب ، فقد يجد في السند رجلًا ذكر في ترجمته أنه يرسل أو كثير المراسيل ، فعليه النظر في عنعنته فقد يكون لم يلق من فوقه فيكون الحديث منقطعًا لا يصح فيأتي من يصححه بناءً على الظاهر ، فالأسلم في هذا مراجعة كتب المراسيل كـ (جامع التحصيل) وغيره .
المدلس:
(1) العلل ومعرفة الرجال ، رقم 5696 .