فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 71

... من المعلوم أن العلماء اختلفوا في ضابط الشاذ على أقوال ، فمنهم من عممه كالخليل حيث سوى بين الشاذ والفرد المطلق حيث قال: إن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة ، وأخص منه تعريف الحاكم لأنه يقول: إنه تفرد الثقة فيخرج تفرد غير الثقة فيلزم من قوله أن يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ ، وأخص منه كلام الشافعي حيث يقول: إنه تفرد الثقة بخالفة من هو أرجح منه . [1] وتعريف الشافعي رجحه الكثير منهم ابن حجر رحمه الله وغيره ، أما ابن الصلاح رحمه الله فمن كلامه أنه جعل الشاذ قسمين: أحدهما: الحديث الفرد المخالف ، والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف [2] . وتبعه ابن دقيق العيد حيث قال في الشاذ: هو ما خالف رواية الثقات أو ما انفرد به من لا يحمل حاله أن يقبل ما تفرد به [3] .

... وقد أورد العراقي في التقييد والإيضاح وابن حجر في النكت الاعتراضات على تعريف الخليلي والحاكم وابن الصلاح وليس المجال عرض ذلك وإنما سأعرض لمسائل لها علاقة بمنهج المتقدمين:

1-... بين الشاذ والمنكر:

(1) النكت على ابن الصلاح (2/652) وما بعدها .

(2) مقدمة ابن الصلاح على التنبيه والإيضاح ، ص 88 .

(3) الاقتراح ، ص 211 ، ت: عامر صبري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت