فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 71

... والصحيح من مذهب المتقدمين أنهم لا يطلقون قبول الزيادة بل الأمر عندهم حسب القرائن والمرجحات كأن يكون الزائد مبرزًا في الحفظ والضبط .

... قال ابن رجب: من تأمل كتاب تاريخ البخاري تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد مقبولة ، وهكذا الدار قطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يرد في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات ويرجح الإرسال على الإسناد ، فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في تلك المواضع الخاصة وهي إذا كان الثقة مبرزًا في الحفظ [1] .

... وقال الترمذي في العلل: وإنما تقبل الزيادة ممن يعتمد على حفظه ، وقال ابن خزيمة: لسنا ندفع أن تكون الزيادة مقبولة من الحفاظ [2] .

... وقال ابن دقيق العيد: من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مرسل ومسند ورافع وواقف أو ناقص وزائد أن الحكم للزائد فلم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانونًا مطردًا وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما نقول [3] .

... وقال ابن حجر في النزهة: المنقول عن الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدار قطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها ، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة [4] .

(1) شرح علل الترمذي ، ص 244 .

(2) النكت (2/689) .

(3) نقله الصنعاني في توضيح الأفكار (1/343) .

(4) نزهة النظر ، ص 34 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت