فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 71

... وقال ابن حجر: والذي يجري على قواعد المحدثين أنهم لا يحكمون عليه- يعني ما زاده الثقات - بحكم مستقل بل يرجحون بالقرائن ، وقال في موضع آخر - بعد أن نقل كلامًا عن بعض الأئمة كالدار قطني وابن عبدالبر قال: فحاصل كلام هؤلاء أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظًا متقنًا إلى أن قال: وإنما الزيادة التي يتوقف أهل الحديث في قبولها من غير الحافظ حيث يقع في الحديث الذي يتحد مخرجه كمالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما إذا روى الحديث جماعة من الحفاظ الأثبات العارفين بحديث ذلك الشيخ وانفرد دونهم بعض رواته بزيادة فإنها لو كانت محفوظة لما غفل الجمهور من رواته عنها ، فتفرد واحد عنه بها دونهم مع توافر دواعيهم على الأخذ عنه وجمع حديثه يقتضي ريبة توجب التوقف عنها [1] .

... وهذا كلام جيد محقق في هذا الباب وأكتفي بهذا ، والله أعلم .

المبحث الخامس: في المسائل المتعلقة بالعلة .

... وهذا باب واسع يطول الكلام فيه إنما أذكر فيه نقاطًا مهمة مختصرة حول منهج المتقدمين في إعلال الحديث:

1-طريقة المتقدمين في الكشف عن العلة هي جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف الرواة وهذا واضح من كلامهم:

وقد تقدم قول علي بن المديني رحمه الله: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه [2] . وقال الخطيب البغدادي: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم في الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط [3] .

وقال الحافظ العراقي: وتدرك العلة بتفرد الراوي بمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك يهتدي الجهبذ أي الناقد بذلك إلى اطلاعه على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهمه وغير ذلك [4] .

(1) النكت على ابن الصلاح (2/687 ، 690 ، 692) .

(2) علوم الحديث ، ص 82 .

(3) تدريب الراوي (1/283) .

(4) شرح ألفية الحديث (1/260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت