فهرس الكتاب
فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حاجًا فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة، فقال: «خذوا ساحل البحر حتى نلتقي» ، فأخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتانًا فنزلوا فأكلوا من لحمها، وقالوا أنأكل لحم صيد ونحن محرمون، فحملنا ما بقي من لحم الأتان فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا وقد كان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، قال: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقي من لحمها» [1] .
وهكذا نرى أنه في ميادين السفر والجهاد يهب الشبان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - للخدمة والقيام بحقوق إخوانهم فمع موقف آخر لأحدهم هو جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- إذ يقول:-
(1) رواه البخاري (1824) ومسلم (1196)