فهرس الكتاب
ولم تكن هذه المحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - قاصرة على مشاعر جياشة، بل كانت تترك أثرها في سلوكهم وحياتهم، فكانوا من أحرص الناس على اتباعه - صلى الله عليه وسلم - ، ومن صور عنايتهم باتباعه - صلى الله عليه وسلم -:-
1-ما حكاه ابن عمر -رضي الله عنهما- عن نفسه في قوله: «ما أتيت على الركن، منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحه في شدة ولا رخاء إلا مسحته» [1] .
2 -وكان -رضي الله عنه- يكره الاشتراط في الحج ويقول: «أما حسبكم بسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يشترط» [2] .
3 -وعن نافع رحمه الله عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو تركنا هذا الباب للنساء» قال نافع:فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات [3] .
4 -وحين روى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوصية: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» قال عبد الله بن عمر: « ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي» [4] .
5 -ما يحكيه حذيفة -رضي الله عنه- عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- إذ يقول: «إن أشبه دلًا وسمتًا وهديًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم عبد حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا» [5] .
وفي رواية للترمذي «ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد هو من أقربهم إلى الله زلفى» [6] .
(1) رواه أحمد 2/40 (4985)
(2) رواه أحمد 2/33 (4880)
(3) رواه ابن سعد، وانظر سير أعلام النبلاء (3/213)
(4) رواه مسلم (127) وهو عند البخاري دون موضع الشاهد
(5) رواه البخاري (6097)
(6) الترمذي (3807)