فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 127

خدمته - صلى الله عليه وسلم -:

عن أنس -رضي الله عنه- قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ليس له خادم فأخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أنسًا غلامٌ كيس فليخدمك، قال فخدمته في السفر والحضر ما قال لي لشيء صنعته:لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟ [1] .

وكان من خدمته -رضي الله عنه- له ما يحكيه في قوله: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به» [2] .

ولهذا قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: «أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوساد؟» [3] .

وهاهو ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة فوضعت له وضوءًا من الليل، فقالت له ميمونة: وضع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» [4] .

وكان من يخدمه - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام بكر بن الشداخ الليثي -رضي الله عنه [5] .

وممن كان يخدمه أيضًا أسماء بن حارثة، وأخوه هند -رضي الله عنهما- كما قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: «ماكنت أرى هندًا وأسماء ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه» [6] .

واليوم لم يعد بإمكان أحد القيام بهذا العمل الفاضل، لكن يبقى له محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واتباع سنته، والدعوة إلى دينه، والذب عنه.

شاب يحمي النبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) رواه البخاري (2768) ومسلم (2309)

(2) رواه البخاري (150) ومسلم (271)

(3) رواه البخاري تعليقًا في كتاب الطهارة باب من حمل معه الماء لطهوره

(4) رواه أحمد 1/335 (3101)

(5) الإصابة (1/453)

(6) رواه الحاكم، وانظر الإصابة (1/217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت