فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 127

تعليمه - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ -رضي الله عنه- مسألة من أعظم المسائل في التوحيد فيقول -رضي الله عنه-: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار يقال عفير، فقال: «يا معاذ، هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا» [1] .

ولعظم شأن هذا الحديث لا يجد من صنف أو تحدث في توحيد الله مناصًا من إيراده والاستشهاد به.

ومرة أخرى يعلم - صلى الله عليه وسلم - معاذًا -رضي الله عنه- بابًا من أبواب الخير فيقول له: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟» قال: وما هو؟ قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله» [2] .

ويوصي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- وصية بالغة عظيمة، يرويها لنا بنفسه فيقول: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» [3] .

ومن ذلك تعليمه - صلى الله عليه وسلم - للحسن -رضي الله عنه- دعاء القنوت. فيقول: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» [4] .

(1) رواه البخاري (2856) ومسلم (30)

(2) رواه أحمد 5/228 (22057)

(3) رواه البخاري (6416)

(4) رواه الترمذي (464) والنسائي (1745) وأبو داود (1425) وابن ماجه (1178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت