فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 127

وعلَّمَ البراءَ بن عازب -رضي الله عنه- دعاءً للنوم فقال: « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل:اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به» قال فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغت: «اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت» قلت: ورسولك، قال: «لا ونبيك الذي أرسلت» [1] .

وروى شداد بن أوس -رضي الله عنه- حديث سيد الاستغفار: « اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» قال: «ومن قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» [2] .

وفي رواية للترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: «ألا أدلك على سيد الاستغفار؟» [3] .

إن كثيرًا ممن يقرأ هذه النصوص يدرك منها حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على تعليم أصحابه، وهو معنى صحيح بلا شك.

لكنها تدل بالإضافة إلى ذلك على حرص الشباب من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على التعلم وطلب العلم، فالعلم لا يبذل إلا لمن يريده ويحرص عليه.

كتابة العلم:

(1) رواه البخاري (247) ومسلم (2710)

(2) رواه البخاري (6306) والحديث يدل على قيمة تلقي العلم عن أهله، فمن كان أستاذه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه.

(3) رواه الترمذي (3393)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت