فهرس الكتاب
وتميز بعضهم بالحرص على كتابة العلم إذ كانت الكتابة وسيلة لحفظه وضبطه، فن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبدالله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب» [1] .
ويحدثنا هو -رضي الله عنه- عن ذلك فيقول: « كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه،فنهتني قريش وقالوا:أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال:«اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق» [2] .
الحرص على السؤال:
ومن صور حرصهم على العلم -رضوان الله عليهم- السؤال، فتحفل السنة النبوية بالعديد من النصوص التي فيها سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - عن مسائل من العلم وإجابته لهم - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:
(1) رواه البخاري (113)
(2) رواه أبو داود (3646) وأحمد والدارمي (490)