فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 127

ما يرويه لنا معاذ -رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» - ولما كان - صلى الله عليه وسلم - مدركًا لحرصه -رضي الله عنه- زاده مما لم يسأل عنه - ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟:الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل» قال ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع.. حتى بلغ يعلمون} ، ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟» قلت:بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» قلت له: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال: «كف عليك هذا» فقلت يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» [1] .

ويسأل أنس بن مالك -رضي الله عنه- النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها، قال: «ليصلها إذا ذكرها» [2] .

وحين تواجه أحدَهم واقعةٌ يبادر بالسؤال عن الحكم الشرعي فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتى شاب من بني سلمة فقال: إني رأيت أرنبًا فحذفتها، ولم تكن معي حديدة أذكيها بها، وإني ذكيتها بمروة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: « كل» [3] .

(1) رواه الترمذي (2616) وأحمد 5/231 (22077)

(2) رواه أحمد 3/216 (13267)

(3) رواه أحمد 3/325 (14499)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت