فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 127

وحين تفوت أحدَهم سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل غيره عنها كما يحكي لنا عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه في يوم فتح مكة دخل - صلى الله عليه وسلم - على ناقة لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، فدعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فجاء به ففتح، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة، فأجافوا عليهم الباب مليًا، ثم فتحوه، قال عبد الله - ابن عمر-:فبادرت الناس، فوجدت بلالًا على الباب قائمًا، فقلت: أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: بين العمودين المقدمين، قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ [1] .

ويبلغ السؤال عن مسائل العلم عند بعضهم قدرًا من الأهمية يجعله يبادر فيه كما يحكي لنا ابن عمر -رضي الله عنهما- عن نفسه قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد أن يدخل حجرته فأخذت بثوبه، فسألته فقال: «إذا أخذت واحدًا منهما بالآخر فلا يفارقنك وبينك وبينه بيع» [2] .

العلم أهم حوائجهم:

والسؤال عن العلم أولى عند بعضهم من حوائجه الخاصة فحين قدم قوم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعهم شاب هو عبد الله بن واقد السعدي وكان أصغرهم سألوه حوائجهم أما هو فكان له شأن آخر، فلنستمع إليه يحدثنا عن حاجته:-

وفدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد كلنا يطلب حاجته، وكنت آخرهم دخولًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إني تركت من خلفي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت، قال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» .

وفي رواية: فدخل أصحابي فقضى حاجتهم، وكنت آخرهم دخولًا، فقال: «حاجتك» ... [3] .

الفهم والفقه:

(1) رواه أحمد 2/33 (4890)

(2) رواه أحمد 2/83 (5554)

(3) رواه النسائي (4172) وأحمد 5/270 (22387)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت