فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 127

لقد كان لجمع من شبان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلة عالية عند صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم - ، ولاشك أن تحقيق رضا النبي - صلى الله عليه وسلم - سبيل لرضا الله تعالى عنهم، وكثيرًا ما يقرن الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه.

وهذه إشارات إلى جوانب من ذلك:-

أولًا: حبه لهم:

أسامة حِبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -::

عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمارته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» [1] .

ولهذا حين أهم قريشًا شأنُ المخزومية التي سرقت قالوا: «من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟» [2] .

وهاهو ابن عمر -رضي الله عنهما- يعبر عن هذا المعنى فعن عبدالله بن دينار قال: نظر ابن عمر يومًا -وهو في المسجد- إلى رجل يسحب ثيابه من ناحية المسجد، فقال: انظر من هذا، ليت هذا عندي، قال له إنسان: أما تعرف هذا يا أبا عبدالرحمن؟ هذا محمد بن أسامة، قال: فطأطأ ابن عمر رأسه ونقر بيده في الأرض، ثم قال: «لو رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبه» [3] .

الحسن والحسين وحبه لهما:

وهو أمر يحدثنا عنه حب النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- إذ حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأخذه والحسن فيقول: «اللهم أحبهما فإني أحبهما» [4] .

(1) رواه البخاري (3730)

(2) رواه البخاري (3732)

(3) رواه البخاري (3734)

(4) رواه البخاري (3735)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت