فهرس الكتاب
عن عمرو بن ميمون قال إني لجالس إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء قال فقال ابن عباس: «بل أقوم معكم » قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: « أف وتف وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبعثن رجلًا لا يخزيه الله أبدًا يحب الله ورسوله قال فاستشرف لها من استشرف قال أين علي....قال وشرى علي نفسه، لبس ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أبو بكر وعلي نائم قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال فقال يا نبي الله قال فقال له علي إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا إنك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك » [1] .
الموقف الثالث:
ومع حادث الهجرة نفسه نرى شابًا آخر من شبان الصحابة يدخل في الأمر، ويشارك في دور هام، ألا وهو عبدالله بن أبي بكر -رضي الله عنهما-.
ففي حديث عائشة -رضي الله عنها- الطويل في سياق قصة الهجرة: «...ثم لحق أبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبدالله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرًا يكادان فيه إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام...» [2] .
توليهم المهام:
(1) رواه أحمد 1/331 (3062)
(2) رواه البخاري (3905)