فهرس الكتاب
لقد كان هذا الموقف العظيم من سلمة -رضي الله عنه- موقفًا يستحق الإشادة والاهتمام، لذا فقد كافأه - صلى الله عليه وسلم - مكافأة لها قيمتها قال: فلما أصبحنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة» ثم أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعًا، ثم أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة.. [1] .
فقد جمع له - صلى الله عليه وسلم - بين أنواع من التكريم: ثناؤه عليه، وإعطاؤه سهمين من الغنيمة، وإردافه إياه.
خير الفرسان وخير الرجال شابان:
لقد قال - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الغزوة خير رجالتنا سلمة، وخير فرساننا أبوقتادة، وكلاهما من شباب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهنيئًا لهما هذه الخيرية وهذه الشهادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
سبعة أبيات ضحية جهاد سلمة:
في إحدى السرايا التي شارك فيها سلمة -رضي الله عنه- يروي عن نفسه «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علينا أبا بكر رضي الله عنه فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت، قال سلمة فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين» [2] .
لم تعد البطولة حكرًا على سلمة:
ومع تلك البطولات التي سطرها سلمة -رضي الله عنه- فهل تظن أن التاريخ سيعجز عن صفحات شاغرة ليسجل فيها مآثر بطولية لغيره من شباب أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟.
(1) رواه مسلم (1807) وراه البخاري مختصرًا (3041)
(2) رواه أحمد 4/46 (16504) وأبو داود (2638) وابن ماجه (2840)