الصفحة 20 من 31

المبحث الثالث

الممارسات المستحدثة في الذبح

إن اليهود والمسلمين مازالوا متمسكين بالأساليب الدينية في عملية الذبح حسب شريعة كل منهم والتى تتفق في الكثير منها مع الأحكام الإسلامية، ولكن المسيحيين ابتدعوا طرقا وممارسات في الذبح متعددة ونظرا لاتساع الدول ذات الدين المسيحى خاصة في أوروبا وأمريكا، وأنهم أصحاب الحضارة السائدة الآن، فإنهم يحاولون ضمن ما يمارسونه من أساليب الغزو الثقافى فرض أساليبهم في الذبح على غيرهم من اليهود والمسلمين، بيد أن اليهود مازالوا متمسكين حرفيا بأساليبهم في الذبح واستطاع المقيمون منهم في أمريكا وأوربا أن يجعلوا هذه الدول تستثنيهم من نظم الذبح فيها، أما المسلمون فنجد بعضهم ومن باب التشبه بالغربيين أو انطلاقا من حالة تقليد الأضعف للأقوى يصدقون مبررات الغربيين للتحول إلى أساليبهم في الذبح، كما أن المسلمين المقيمين في الدول الغربية يعانون في سبيل السماح لهم بالذبح طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية. والفيصل في قبول الممارسات الغربية في الذبح هو مدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية وآداب ومستحبات الذبح والبعد عن المكروهات فيه، وفى هذا المبحث سوف نذكر بعض الممارسات المستحدثة وتقييمها من منظور إسلامى.

أولا: تدويخ الحيوانات قبل ذبحها: وهى أساليب تؤدى إلى فقدان الحيوان لوعيه قبل ذبحه وذلك حسب زعمهم لتقليل ألم الحيوان وإراحته، ومن أجل ذلك سنَّت قوانين في جميع دول أوربا وأمريكا بضرورة تدويخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت