الصفحة 128 من 220

علي، وبقول زيد - رضي الله عنه - وهو من هو في الفرائض - ثم هو محمول على اعطاء ورثة الأم من ميراث الولد عند عدم الأم لا على وجه التعصيب بل على وجه توريث ذوي الأرحام، لاسيما أن عليا رضي الله عنه إنما حكم بذلك في ولد المرجومة في الزنا، وذلك يعني أنه لم يكن للولد أم عند موته فقد ماتت قبله.

4 -وأما قياس الأم على الأب وقياس الإرث على الولاء في أن عصبة الأم يكونون عصبة للولد كعصبة الأب، وكموالي الأم؛ فمردود من وجهين:

أ - أن موالي الأم المعتقة لمن لم يعرف أبوه أو كان أبوه رقيقًا يقومون مقام العصبة فيعقلون عن ولد مولاتهم، ويكونون أولياء له في التزويج دون عصبة الأم الحرة، فكذلك يرثون دونهم [1] .

ب - أنه إذا لم يكن للميت المنسوب إلى أب - أي غير ولد الزنا والملاعنة - أحد من قوم أبيه لا نجعل عصبته قوم أمه بالاتفاق [2] .

5 -وأما قولهم في الدليل السابع أن حكم العصوبة مبني على النسب، وقد ثبت النسب لقوم الأم لانعدامه في جانب الأب نقول أن حكم العصوبة بالنسب مبني على النسب من جهة الأب فحسب أي النسب المدلي بالذكور، فهذا هو الأصل وهو المتفق عليه وما زاد يحتاج إلى دليل.

والعصوبة أقوى أسباب الإرث، والإدلاء بالإناث أقوى أسباب الإدلاء فلا يستحق بأقوى أسباب الإدلاء بأقوى أسباب الإرث [3] .

6 -وأما قولهم من الدليل الثامن أن الأم قائمة مقام الأب في النسب فنقوم مقامه في الإرث فنقول إنها إنما قامت مقام الأب في النسب لاشتراكهما في سببه وهو

(1) الأم 4/ 86، 8/ 241.

(2) المبسوط 23/ 199.

(3) المبسوط /199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت