يعني الولد"- وذكر وصفه -، فهو لشريك بن سحماء [1] [2] يعني المتهم بالزنا بها فأضاف الولد إليه [3] ، ولحديث جريح [4] وقوله للغلام (من أبوك؟) فقال (فلان الراعي) وهذا انطاق من الله فدلّ على أنه ابنه حقيقة وإن لم ينسب إليه شرعًا [5] ."
6 -لأنها مخلوقة من مائه فأشبهت المخلوقة من وطء الشبهة [6] .
7 -لأنها بضعة منه فلم تحل له كبنته من النكاح، وتخلف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنت كما لو تخلف الإرث لرق أو اختلاف دين [7] .
8 -لأنها بعضه فإن البعضية باعتبار الماء وذلك لا يختلف حقيقته بالملك وعدم الملك فالولد المخلوق من المائين يكون بعض كل واحد منهما، والبعضية علة صالحة لإثبات الحرمة لأنه كما لا يستمتع بنفسه لا يستمتع ببعضه، والنسب لم يتخلف هنا لانعدام البعضية بل تخلف لأمرين:
أ - للاشتباه لأن الزانية ربما يأتيها غير واحد، ولو أثبتنا النسب بالزنا ربما يؤدي إلى نسبة الولد إلى غير أبيه وذلك حرام بالنص، ويدل على أن النسب إنما تخلف للاشتباه ثبوته من جانب الزانية - الأم - لأنه لا يؤدي إلى الاشتباه.
ب - للزجر فإنه إذا علم أن ماءه يضيع بالزنا فلا يستفيد به لحوق الولد تحرز عن
(1) هو: هو شريك بن عبدة بن معتِّب البلوي، وسحماء أمه، صحابي، وهو الذي قذف به هلال بن أمية امرأته، وهو أخو البراء بن مالك لأمه، قيل إنه شهد أحدًا مع أبيه، الإصابة 5/ 74، الاستيعاب 5/ 76.
(2) رواه مسلم من حديث أنس كتاب اللعان 10/ 129.
(3) المغني 7/ 91، البدائع الصنائع 2/ 257، فتح القدير 3/ 219.
(4) البخاري كتاب العمل في الصلاة باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة 3/ 78، ومسلم كتاب البر والصلة باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها 16/ 105.
(5) مواهب الجليل 3/ 462.
(6) المغني 7/ 91.
(7) المغني 7/ 91.