يجري التوارث بينهما، ولا تعتق عليه إذا ملكها ولا تلزمه نفقتها فلم تحرم عليه كسائر الأجانب [1] .
3 -لأن ماء الزنا لا حرمة له [2] .
4 -لأن التحريم بالقرابة نعمة والزنا معصية، والنعمة لا تثبت بالمعصية [3] .
الترجيح:
والراجح واللَّه أعلم هو القول الأول:
1 -لقوة أدلته وظهورها.
2 -واحتياطًا للفروج [4] .
3 -ومعاملة للزاني بالأشد في الأمرين فلا يستفيد نسبًا ولا إرثًا ولا محرمية، ولا تحل له من جهة أخرى.
4 -وأما ما استدل به أصحاب القول الثاني فليس بقوي فإن لفظ البنت في التحريم لا يتناول البنت المضافة إليه نسبًا فقط بل يتناول البنت من الرضاعة أيضًا، ثم أنه لا يلزم من عدم ثبوت النسب وعدم وجوب النفقة ... الخ عدم ثبوت الحرمة.
فإن أحكام النسب تبعض فإن الله سبحانه حرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ومع ذلك لم يثبت بالرضاع نسب ولم تجب به نفقة ... الخ.
وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ابن وليدة زمعة لأخيه عبد بن زمعة وأمر سودة بنت زمعة بالاحتجاب عنه [5] فدل على أن أحكام النسب تتبعض، ثم إن الحرمة في النكاح ليست
(1) أسنى المطالب 3/ 198، تحفة المحتاج 7/ 299.
(2) أسنى المطالب 3/ 148.
(3) المبسوط 3/ 206.
(4) فتح القدير 3/ 219.
(5) القصة بأكملها عند البخاري كتاب الفرائض، باب من ادعى أخالً أو ابن أخ 12/ 52، ومسلم كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات 10/ 39.