5-أنَّ الأثر وإن ضُعِّف إسناده إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ إلاّ أنَّه قد صحَّ عن علقمة فلا يردُّ جملة ؛ لاسيما إن أمكن توجيهه بحمله على الغالب.
النتيجة:
من خلال المناقشة يظهر -والله أعلم - أن الراجح هو القول الرابع: وهو أن هذا الضابط يُحمل على الغالب .كما قاله مكي , ورجَّحه الزَّركشي , وذلك لأنه القول الوسط , وسالم من الاعتراض .
النوع / معرفة أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل .
مسألة: أول ما نزل من القرآن:
اختلف العلماء في أول ما نزل من القرآن على عدة أقوال:
القول الأول: أن أول ما نزل صدر سورة { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } قال به كثير من العلماء منهم ابن عباس , وعائشة [1] -رضي الله عنهم - , ومجاهد [2] , والباقلاني [3] , والسيوطي [4] .
القول الثاني: أن أول ما نزل: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } (4) [ المدثر آية (1-4) ] روي عن جابر رضي الله عنه [5] .
القول الثالث:: أن أول ما نزل سورة الفاتحة , نسبه الزمخشري لأكثر المفسرين , وتعقَّب عليه العلماء هذه النسبة كما سيأتي [6] .
(1) ينظر: المستدرك للحاكم (2/240) وسيأتي ذكر الأحاديث عنهم في الأدلة مع تخريجها .
(2) ينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد (220) , وتفسير ابن كثير (1/15) , والكشاف (6/403) , والإتقان (1/106) .
(3) ينظر:الانتصار للباقلاني (1/258) .
(4) ينظر:الإتقان ( 1/106) .
(5) ينظر: الإتقان (1/107 ) .وسيأتي الحديث وتخريجه في الأدلة.
(6) ينظر:الكشاف (6/403) , وتفسير ابن كثير (1/10) .