5-أن المراد بحديث جابر - رضي الله عنه- أوَّل ما نزل بسبب متقدم , وهو ما وقع من التَّدثُّر الناشئ عن الرُّعب , وأما (اقرأ) فنزلت ابتداءً من غير سبب متقدم , وقد استبعده ابن حجر [1] .
6-أنَّ جابرًا - رضي الله عنه- استخرج ذلك باجتهاده وليس هو من روايته فيقدَّم عليه ما روته عائشة - رضي الله عنها- [2] , وقد حسَّن السيوطي هذا الجواب [3] .
ونوقش القول الثالث بمايلي:
1-أن حديث أبي ميسرة مرسل ؛ كما حكم عليه الأئمة , فلا يقوى هذا الحديث الضعيف على مناهضة حديث عائشة - رضي الله عنها- المتفق عليه [4] .
2-أن هذا القول لم يقل به أكثر المفسرين كما نسبه الزمخشري , بل لم يقل به إلاَّ عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول الذي قال به أكثر الأئمة [5] .
وقد حكم النووي على هذا القول - أولية نزول الفاتحة- بالبطلان [6] .
3-على الفرض بصحة الحديث فيحتمل أن يكون خبرًا عن نزولها بعدما نزلت عليه (اقرأ) و (المدثر) , إذ ليس فيه صراحة بأوَّلية نزول الفاتحة [7] .
أما القول الرابع فيجاب عنه بما يلي:
1-أنَّ أثر عكرمة ضعيف وكذا أثر مجاهد لأنَّهما مرسلان , فلا يناهضان الأحاديث الصحيحة الدالَّة على نزول صدر سورة العلق [8] .
(1) ينظر: فتح الباري (8/678) .
(2) نقله ابن حجر عن الكرماني , ينظر: فتح الباري (8/678) .
(3) ينظر: الإتقان (1/108) .
(4) ينظر: الانتصار (1/258) , ودراسات في علوم القرآن للرومي (253) .
(5) ينظر: فتح الباري (8/714) .
(6) ينظر: شرح مسلم للنووي (2/382) .
(7) ينظر: دلائل النبوة (2/159) , ودراسات في علوم القرآن للرومي (253) .
(8) ينظر: دراسات في علوم القرآن للرومي (254) .