, وابن حجر [1] .
القول الثاني: أنَّ القرآن نزل إلى السماء الدنيا منجمًا في عشرين ليلة قَدْرٍ من عشرين سنة , وقيل: في ثلاث وعشرين ليلة قَدْرٍ من ثلاث وعشرين سنة , وقيل: في خمس وعشرين ليلةٍ قَدْرٍ من خمس وعشرين سنة , في كلِّ ليلة قَدْرٍ ينزل إلى السماء الدنيا ما يقدِّر سبحانه إنزاله في كلِّ السنة , ثم ينزل بعد ذلك منجَّمًا في جميع السنة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال به مقاتل بن حيان [2] ,
وأبو عبد الله الحليمي [3] .
القول الثالث: أن لنزول القرآن كيفيةً واحدةً , حيث ابتُدئ إنزاله في ليلة القدر , ثم نزل بعد ذلك منجّمًا في أوقات مختلفة من سائر الأوقات , وبه قال الشعبي [4] وغيره [5] .
(1) ينظر: البرهان للزَّركشي ( 1/321) , وفتح الباري (9/4) .
(2) مقاتل بن حَيَّان النَّبطي , مولى بكر بن وائل , ويكنى بأبي بسطام الخراز , سكن بلخ , روى عن عكرمة وسعيد بن المسيب والضحاك , وروى عنه علقمة بن مَرْثد , وإبراهيم بن أدهم , وابن المبارك , له تفسير , خرّج له الجماعة إلاّ البخاري , مات قبيل 150هـ .
ينظر: تهذيب التهذيب (4/142) , وطبقات المفسرين للداوودي (2/329) .
(3) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/322) , والإتقان (1/158) .
(4) عامر بن شراحيل الشعبي الحميري , أبو عبدالله الكوفي , تابعي , ثقة , فقيه , عالم , شاعر , روى عن علي وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم- , وروى عنه: أبو اسحاق السبيعي والأعمش وسِماك بن حرب , مات سنة 103هـ .
ينظر: سير أعلام النبلاء (4/294) , و تهذيب التهذيب (2/246) .
(5) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/322) , والإتقان (1/158) .