فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 580

القول الرابع: أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة , ثم إن الحفظة نجّمته على جبريل - عليه السلام - في عشرين ليلة , ومن ثَمّ نجّمه جبريل - عليه السلام - على النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة , حكاه الماوردي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- [1] .

ترجيح الزَّركشي:

قال رحمه الله:"واختُلِفَ في كيفيَّة الإنزال على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه نَزَل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة , ثم نزل بعد ذلك مُنَجَّمًا في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين , أو خمس وعشرين , على حسب الاختلاف في مدَّة إقامته بمكَّة بعد النبوة , [ ثم ذكر أقوالًا أخرى حتى قال:] والقول الأوَّل أشْهَر وأصحّ , وإليه ذهب الأكثرون , ويؤيده: ما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس قال: (أُنْزِل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر , ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة) . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين [2] . "

وأخرج النَّسائي في التفسير [3] من جهة حسان [4]

(1) وليس هو قول الماوردي كما ظن البعض , وإنما رواه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- . ينظر: النكت والعيون ( 6/311 ) , وفتح الباري (9/4) , والإتقان (1/ 158) .

(2) المستدرك (2/242) . وسيأتي تخريجه كاملًا في الأدلة .

(3) السنن الكبرى للنسائي (5/7 ) , وسيأتي تخريجه كاملًا في الأدلة .

(4) حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمّار الكاهلي الأسدي مولاهم , أبو الأشرس , والد حبيب , روى عن سعيد بن جبير و شريح ومغيث بن سُمَيّ , وروى عنه: الأعمش وعبدالله بن ثابت . وثّقه النسائي وابن حبان.

ينظر: تهذيب الكمال (6/ 12) , و تهذيب التهذيب (1/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت